النويري
173
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر وفاة السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاون ، رحمه اللَّه كانت وفاته ، رحمه اللَّه تعالى ، بمنزلة مسجد تبر « 1 » ، وهى المنزلة الأولى ، وذلك في العشر الأخير من شوال ، فعلمت به علته إلى أن مات ، رحمه اللَّه تعالى ، وحمل إلى قلعة الجبل ليلا ، واستمر بها إلى آخر يوم الخميس غرة المحرم سنة تسعين وستمائة « 2 » . ففي هذا اليوم [ قال ] « 3 » : أرسل السلطان الملك الأشرف ، إلى التربة المنصورية بالقاهرة جملة يصدق بها . فلما كان في ليلة الجمعة المسفرة عن ثاني المحرم ، نقل رحمه اللَّه تعالى ، من القلعة إلى تربته التي أنشأها بالقاهرة وأدخل من باب البرقية ، وصلَّى عليه بالجامع الأزهر ، ثم حمل منه إلى التربة . ونزل قبره الأمير بدر الدين بيدرا ، والأمير علم الدين سنجر الشجاعى . وفرق في صبيحة ذلك اليوم ، جملة من الذهب على القراء . وكانت مدة سلطنته إحدى عشرة سنه وشهرين وأربعة عشر يوما .
--> « 1 » في الأصل التين ، وفى ابن الفرات ج 8 ، ص 97 التبن ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 755 . وهذا المسجد ، حسبما أورده المقريزي في المواعظ والاعتبار ج 2 ، ص 412 ، يقع خارج القاهرة مما يلي الخندق وتسميه العامة التين ، وهو خطأ ، وهو قريب من المطرية . وتبر أحد كبار الأمراء في أيام كافور الأخشيدى . انظر أيضا ، المقريزي . السلوك ج 1 ، ص 684 حاشية 3 . « 2 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 96 - 97 . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 97 ، ويرتبط هذا اللفظ بالمصدر الذي أفاد منه كل من النويري وابن الفرات .